 |
| بحوث في التوحيد (الحلقة الثانية) |
|
|
إن من يتأمل كتاب الله عز وجل وينظر فيه، يجد فيه دلالات واضحة على وجود الله، وهذا الطريق محصور في جنسين كل منهما يعتمد على أصلين.(1) الجنس الأول:
ويسمى دليل العناية بالإنسان، حيث خلق الله لمنافع الإنسان جميع الموجودات. من أرض وسماء وما بث في الأرض من نبات وحيوان ومعادن وهواء ونار.
قال تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [سورة البقرة:29].الثاني: دلالة الاختراع نفسها، فكل مخترع بفتح الراء، فلة مخترع بكسرها وهذا أمر لازم عقلا. عملا بقانون السببية. ومن هنا فالواجب على كل من أراد معرفة الله حق معرفته أن يعرف جواهر الأشياء ليقف على الاختراع الحقيقي في جميع الموجودات لأن من لم يعرف حقيقة الشيء، لم يعرف حقيقة الاختراع وإلى هذه الإشارة بقوله تعالى:
﴿أَوَ لَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللهُ مِن شَيْء﴾ الأعراف: 185.
 |
|