بحث
 
   
للاشتراك فى الخدمات التالية

 

قصة نبي من أنبياء الله، قصها الله علينا في كتابه الكريم، في سورة واحدة، فلم تتوزع أجزاؤها على بعض سور القرآن الكريم كشأن غيرها. كما أنها لم تأخذ شكل القصص القرآني، الذي يدور كله حول إرسال الرسول إلى قومه، يدعوهم فيؤمن به من يؤمن ويكفر به من يكفر، ويختصم الفريقان ويكن بعد ذلك الابتلاء، ثم تكون العاقبة: نجاة للرسول والمؤمنين، وأخذاً وعذاباً للمكذبين.
 

الحجَّ هو الرحلة العجيبة في عالم الأسفار؛ فالنَّاس حين يُسافرون يسعون وراء الدنيا يطلبونها، أما الحاجُّ فهو يُلقي بالدنيا من خلفه، فلا يأخذ إلا الإزار والرداء.. قد تجرد قلبُه، وتجردت غايتُه، وتجرد ظاهرُه، وتجرد باطنُه من كل شيء إلا من الإيمان بالله،
 

الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.أما بعد، فلا شيء أعظم أثرًا فى النفس البشرية فى مرحلة البناء من العناية الجادة والتركيز المستمر على العبادة والطاعة والإقبال على واهب النعم جل وعلا،
 

من الناس من يعيش لأمته، واهبًا لها حياته، حاصرًا في نصرتها وعزتها كل أماله، مضحيًا في سبيلها بكل ما يملك، وهؤلاء إذا ماتوا ذرفت لهم العيون، وامتلأت بذكراهم القلوب، والإمام حسن البنا من هؤلاء؛ إنه معلم الجيل وإمام العصر ومجدد الدعوة في العصر الحديث،
 

ظلت مصر في قبضة الاستعمار الروماني سبعمائة عام، وحكم الرومان أقباط مصر حكمًا ظالمًا مستبدًا، أما رجال الدين فأنزل بهم الرومان الأهوال، فلما جاء الفتح الإسلامي تحررت مصر من ذلك كله، وأصبحت جزءًا من العالم الإسلامي، وهي نقلة كبيرة في حياة الشعب المصري، وهذه الرسالة شهادة لعظمة الإسلام في ذكرى الفتح الإسلامي العظيم لمصر، الذي نحولت معه حياة المسلمين إلى الأمن الحقيقي والأمان والسلام.
 

1 2 3 4 5 6 7