هذا الأمر اعتبره بداية للانحراف، وحكمه التحريم عند أكثر الفقهاء، أما من لم يحرمه منهم فاعتبره ضرورة إذا أحاطت بالإنسان ظروف وكان سيقع في الفاحشة، هنا يخفف هذا الذنب بذنب أقل، ولابد لكل شاب من البعد التام عن جميع الأسباب التي تدعوا لمثل هذه الأعمال الصور الخليعة، العرى الفاحش، والروايات والتمثليات ومشاهدة التليفزيون من غير ضوابط، ولابد من خطوط فاصلة بين الممنوع والمقبول والجائز وغير الجائز، ولابد من الإكثار من الصيام فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإن له وجاء" وعليك بالمحافظة التامة على الصلوات في ميعادها فالصلاة كما قال الله تعالى ﴿إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ (سورة العنكبوت: 45).
وعليك بقراءة القرآن القراءة التي يصحبها تدبر وخشوع وخضوع وتقف عند آيات الجنة وتسأل الله الجنة وما قرب إليها من قول وعمل، وعند آيات النار تستعيد بالله منها وما قرب إليها من قول وعمل.
وعليك بمصاحبة الأخيار الذين تذكرك بالله رؤيتهم فإن الحياة في مثل هذه الأجواء الطيبة هي ضمان السلامة والاستقامة، وعليك بالخوف من الله عز وجل، ولتتذكر دائماً أنه يراك ويطلع عليك ويعلم السر وأخفى، وهو أقرب إليك من حبل الوريد، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ (سورة ق: 16).
وأخيراً عليك بتقوى الله التي تبعدك عن كل مخالفة لله عز وجل وعليك بالرياضة البدنية فهي تستوعب جانباً كبيراً من نشاطك وتحول مثل هذه الرغبات إلى طاقات أخرى تستهلكها الرياضة والانشغال بها، وعليك بالقراءة في كتب السلف الصالح ففيها زاد يحفظ ويعين ويسدد مثل كتاب ٍحادي الأرواح إلى بلاد الأفراح" ابن القيم رضي الله عنه، ولا تنسي الورد القرآني المنتظم صباحاً ومساءًا مهما كانت مشاغلك أو ظروفك وأحفظ في كل يوم آية من كتاب الله وزد عليها في اليوم التالي والثالث، وهكذا بعد فترة ستجد أن عندك الرصيد المناصب من القرآن الذي يملأ نفسك وقلبك ومشاعرك ويشفي صدرك ويطرد الشياطين عنك، وفقك الله وهداك