من الناس من يعيش لنفسه وحده، لا يُشغل إلا بها، ولا يفكر إلا فيها، ولا يعمل إلا لها، فإذا انقضى عمره، وخرج من الدنيا لم يعرفه أحد، وعلى النقيض من هذا تمامًا من يعيش لأمته، واهبًا لها حياته، واضعا نصرتها وعزتها كل أحلامه وآماله، باذلا في سبيل كرامتها كل ما يملك، وهؤلاء لا تكون مصيبة موتهم في أهلهم وذويهم، لكنها تكون خسارة للأمة كلها، فعليهم تذرف الدموع، وتبكى القلوب. وإمامنا من الذين عاشوا لبلادهم ودينهمنحسبه كذلك ولا نزكى على الله أحدا، إنه مربى الأمة، ومعلم الأجيال وإمام العصر، ومجدد دعوة الإسلام فى القرن العشرين، لقد انتشرت دعوة الإسلام على أيدى تلاميذه فى كل أنحاء الدنيا، وكلها حلقات متواصلة، ومتصلة تنظمها سلسلة واحدة هى الإسلام.