يقول الحق سبحانه وتعالى: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون} (سورة البقرة: آية 185) وفي الحديث "للصائم فرحتان يفرحهما، إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه". والشكر من عبادة المؤمنين الصادقين، إنه عيد الذين قال الله فيهم {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاَمًا* وَالَّذِينَ يِبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا} (سورة الفرقان: آية 63) والذين قال الله فيهم {كَانُوا قَلِيلاً مِّن اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُون} (سورة الذاريات: آية 17)، وقال {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُون} (سورة السجدة: آية 16). إنه عيد الذين تجردوا لنصرة دينه، ورفع لوائه، وجددوا في رمضان عهودهم مع ربهم، وطهروا أرواحهم، وزكوا نفوسهم، وأسلموا وجوهم لله، ومضوا على درب الجهاد، وطريق الإيمان،، واستجابوا لنداء ربهم {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون} (سورة آل عمران: آية 200) وقوله تعالى لرسوله: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُل} (سورة الأحقاف: آية 35).