بقلم فضيلة الشيخ/ محمد عبدالله الخطيب
أحد علماء الأزهر الشريف
﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُون﴾ (العنكبوت: 2).
1- حقيقة الإيمان:
إن الإيمان بالله ليس كلمة تقال؛ إنما هو حقيقة ذات تكاليف، وأمانة ذات أعباء، وجهاد طويل يحتاج إلى صبر ومصابرة ومرابطة، وجهد يحتاج إلى تحمل، فلا يكفي أبدًا أن يقول الناس آمنا، وهم لا يتحركون لهذه الدعوى، حتى يتعرضوا للبلاء، فيثبتوا، ويخرجوا منه صافية عناصرهم، خالصة قلوبهم، إن هذا الأصل سنة جارية في ميزان الله: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِين﴾ (العنكبوت: 3).
2- الطريق الوحيد:
يوقن العاملون للإسلام من خلال تاريخه، أن دعوته دعوة كفاح صبور، وجهاد شاق مرير، فلا مجال لدعة، ولا راحة في أداء واجباتها، وهي كثيرة، كما يوقن العاملون أن عليهم أن يتحملوا في سبيل تبليغها للناس وهم على ما هم عليه من فساد وضياع الكثير من الشدائد والأذى بالقول والفعل، وكل ذلك لا يوهن من عزائمهم ولا يغير من موقفهم؛ بل يزيدهم تمسكًا بالحق وحرصًا عليه: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيل﴾ (آل عمران: 173).
روى سعد بن أبي وقاص- رضي الله عنه- قال: قلت يا رسول الله، أي الناس أشد بلاء؟ قال: «الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلبًا اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلى على حسب دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه من خطيئه».
3- عقبات في الطريق:
وطريق الدعاة تعتوره المكارة المختلفة، ولا ينفك الذين يسلكونه أن يطرأ عليهم خطر أو أذى يخيفهم فيصدهم عن مسلكه، وبعض الدعاة والعاملين قد يفتنهم عن مسعاهم، ويردهم عن الطريق، كيد الذين يبغون الفساد في الأرض، والحياة لا تخلو أبدًا من طوارئ الخوف والأذى، فإن كانت نفس العامل لدينه ضعيفة تهددته ظروف الحياة في كل حين بالتوقف أو الانحراف ليجتنب آثارها المكروهة، ثم إن المؤمن عرضة للمصائب التي تصيبه في نفسه أو ماله أو أهله، أو ما يحبه، فإذا اشتد وقعها عليه، فقد لا يسلم من ضعف الهمة أو القنوط من مواصلة الجهاد في الحياة، وصدق الله العظيم إذ يقول: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآَخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِين﴾ (الحج: 11).
لكن المؤمن الحق يصبر على ذلك كله، وأساس صبره أن الدنيا في يقينه دار ابتلاء وامتحان، وهو مأجور على صبره، وصدقه في عزمه وجهده.
ومن الرضا بالقضاء والقدر ينبثق الصبر، وهو ضبط النفس من أن تستخفها المؤثرات الطارئة أو الشدائد والمكاره قال تعالى: ﴿وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُون﴾ (البقرة: 177).
والنفس البشرية تصهرها الشدائد فتنفي عنها الخبث، وتطرقها بشدة وعنف، وعندها يشتد عودها ويصلب ويصقل، فلا يبقى إلا أشدها تمسكًا بالحق وأقواها اتصالاً بالله عز وجل.
وهناك من العقبات ما هو في داخل النفوس أو في خارجها، وقد تكون أحيانًا من المعوقات أو من أسباب الابتلاء، وتعويق النصر، والواجب اجتنابها، ومنها:
أ- عدم القصد والاعتدال، والغلو ومجاوزة الحدود، روى الإمام أحمد في مسنده والنسائي عن ابن عباس- رضي الله عنهما- عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «إياكم والغلو في الدين فإنما هلك من قبلكم بالغلو في الدين»، ويقول الإمام ابن تيمية: "إياكم والغلو في الدين" عام في جميع أنواع الغلو؛ سواء في الاعتقاد أو الأعمال.
ب- ومن مظاهر الغلو، التعصب للرأي، وعدم الاعتراف بالرأي الآخر، ثم جمود الشخص على فهمه جمودًا يحجب عنه كل رؤية واضحة المعالم، وقد يدفعه هذا الغلو إلى محاولة فرض رأيه على الآخرين، واتهامهم بالابتداع والكفر.
جـ- ومن الغلو: الجنوح إلى التشدد دائمًا على الناس وعدم الرفق بهم، ومحاسبتهم بشدة على النوافل وكأنها فرائض، وعلى المكروهات وكأنها محرمات، والاسترسال في هذا الأمر خطير فضلاً عن مخالفته لمنهج الإسلام، ولقد كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وأصحابه أميل الناس إلى البساطة واليسر، وأبعدهم عن التكلف والتعمق والتنطع، وقد قال تعالى يخاطب رسوله: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِين﴾ (سورة ص: 86)، وقال أنس بن مالك: كنا عند عمر- رضي الله عنه- فسمعته يقول "نُهينا عن التكلف"، وقال ابن مسعود- رضي الله عنه: "من كان مستنًّا فليستن بمن قد مات، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة"، أولئك أصحاب محمد- صلى الله عليه وسلم- كانوا أفضل هذه الأمة؛ أبرها قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه، ولإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم على أثرهم ومسيرتهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم".
د- ومن أسباب الفتن: أن يكون التشدد في غير زمانه ومكانه، ومع قوم حديثي عهد بطاعة، وهذا الموقف لا ينفر المقبل عليك فحسب؛ بل هو ضرر مؤكد على الدعوة وآدابها.
وحين بعث الرسول- صلى الله عليه وسلم- أبا موسى ومعاذًا إلى اليمن أوصاهما بقوله: «يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطوعا ولا تختلفا»، والقرآن الكريم واضح في هذه السبيل غاية الوضوح، قال عز وجل: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج﴾ (الحج: 78)، وهذا نفي عام لكل حرج في الدين، فأي حرج حقيقي صادفناه فلنعلم أنه من صنع الناس وليس من شرع الله.
هـ- ومن أسباب الفتن: الغلظة في التعامل، والخشونة في الأسلوب، والفظاظة المتعمدة مع الآخرين بدافع الحرص عليهم ومنعهم من المعاصي، خلافًا لهديه صلى الله عليه وسلم في الرفق في الأمور كلها، وما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا.
و- ومن الفتن أيضًا التي تحطم المسلم: الركون إلى نداء وتوسلات الآباء والزوجة والأولاد والأحباب الذين لا يملك عنهم دفعًا، ويخشى أن يصيبهم الأذى بسببه، وهم يهتفون به وينادونه باسم الرحم والشفقة عليهم ليسالم أو يستسلم،، أو يتخلى عن نصرة الحق، ولقد تعرض لها سيدنا سعد بن أبي وقاص- رضي الله عنه- حين أسلم، فقالت له أمه: "أليس قد أمر الله بالبر؟ والله لا أطعم طعامًا ولا أشرب شرابًا، حتى أموت أو تكفر"، وفي رواية: "قالت له: لتدعن دينك أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت فتعير بي، ويقال يا قاتل أمه"، وبقيت يومًا ويومًا فقلت: "يا أماه، لو كانت لك مائة نفس، فخرجت نفسًا نفسًا ما تركت ديني هذا، وإن شئتِ فكلي، وإن شئتِ فلا تأكلي"، فلما رأت ذلك أكلت، ونزلت الآية: ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُون﴾ (العنكبوت: 8) (رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح).
وفي هذا الموقف يهتف بنا القرآن مذكرًا ومحذرًا من هذا المصير فيقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ* إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيم﴾ (التغابن: 14- 15).
ورد عن ابن عباس- رضي الله عنهما- وقد سأله رجل عنها فقال: "فهؤلاء رجال أسلموا من مكة، فأرادوا أن يأتوا إلى رسول الله، فأبى أزواجهم وأولادهم أن يدعوهم، فلما أتوا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- رأوا الناس قد فقهوا في الدين فهموا أن يعاقبوهم، فنزلت: ﴿وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيم﴾ (التغابن: 14)" (رواه الترمذي بإسناده وقال حسن صحيح).
والنص القرآني واضح كل الوضوح إلى أن من الأولاد والأزواج والأموال من يكون عدوًّا، وهم قد يكونون مشغلة في الحياة وملهاة عن ذكر الله، كما أنهم قد يكونون دافعًا للتقصير في تبعات الإيمان اتقاء للمتاعب التي تحيط بهم لو قام المؤمن بواجبه، فلقي ما يلقاه المجاهد في سبيل الله، والتحذير هنا لإيقاظ قلوب الذين آمنوا والحذر من تسلل هذه العقبات إلى نفوسهم.
ز- وهناك فتن سوء الظن بالآخرين وتكبير سيئاتهم، ومحاولة الإيقاع بهم بأي ثمن، والكيد لهم، خلافًا لما يجب أن يكون عليه المسلم، روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يستر عبد عبدًا في الدنيا، إلا ستره الله يوم القيامة».
ح- وهناك فتنة حملات التشكيك والاتهام التي تعيد وتزيد فيها أجهزة مكر الليل والنهار لبذر بذور الفتنة، والحملات المستمرة، خاصة على من لهم ثقل إسلامي، وهو أمر خطير.
ولكن لا عجب في ذلك، فقد تعرض سيد الدعاة- صلى الله عليه وسلم- لهذا، ووجهت إليه شتى التهم وألصقت به، وشككوا في صدقه وصحة دعوته، والتاريخ يعرفنا أنه قلما نجت دعوة من هذه الحروب، وما أيسر على أي مهرج أو مخادع كذاب، بلا ضمير ولا كرامة ولا خلق، أن يوحي إليه شيطانه بالأكاذيب لإثارة الريب في القلوب، كما يدخل ضمن هذه الحرب إطلاق اسم المتشددين والمتطرفين والرجعيين والمتزمتين، وتقسيم الإسلاميين إلى يمين وشمال ووسط، كل هذا من المتاهات وإيجاد حالات من اليأس وتعميق الفجوة بين العاملين للإسلام، ومنها أيضًا صحبة قرناء السوء، وتأثير البيئة الفاسدة؛ ولذلك فإن الواجب على المسلم أن يجالس الصالحين، ويصاحب القرآن، وأن يعيش في جو المسجد الطاهر النقي، والمسلم يسأل الله العافية، لكنه إذا تعرض لشيء من هذا فما عليه إلا الصبر والاحتساب، واللجوء إلى الله عز وجل.
ط- وهناك فتنة النفس والشهوات والسعة في الرزق والطمع في المنصب، وجاذبية الأرض، والرغبة في نعيم هذه الدنيا، والتوسع في ألوان الترف من طعام وشراب وكساء، وهذه أحيانًا تكون معوقات ومثبطات، وفتنة الرخاء خطيرة وأشد من فتنة الضيق والشدائد.
4- من وسائل العلاج:
نحن اليوم على مفترق الطريق، وعالمنا يموج بتيارات من المبادئ والأفكار والأخلاق والتصورات، والعادات والتقاليد، ولقد فتن الكثير من الشباب والشابات في مجتمعنا الإسلامي اليوم بسبب هذه الموجات العاتية، وخدع بمظاهر هذه المدنية المنحرفة.
من أولى وسائل العلاج ما يأتي:
أ- ضرورة الإيمان العميق ومراقبة الله سبحانه في السر والعلن، وتصحيح النيات، والاحتراس من الذنوب، والحرص على الحب والأخوة في الله.
تذكر كتب التاريخ أن عمر- رضي الله عنه- حين استبطأ النصر عند فتح مصر، كتب إلى عمرو بن العاص- بصفته القائد العام للجيش الإسلامي- يقول: "أما بعد: فقد عجبت لإبطائكم عن فتح مصر، تقاتلونهم منذ سنتين، وما ذاك إلا لما أحدثتم وأحببتم من الدنيا ما أحب عدوكم، وإن الله تبارك وتعالى لا ينصر قومًا إلا بصدق نياتهم".
كما أوصى سعد بن أبي وقاص- رضي الله عنه- بقوله: "أما بعد: فأوصيك ومن معك من الأجفاء بتقوى الله على كل حال، فإن تقوى الله أفضل العدة على العدو، وأقوى المكيدة في الحرب، وأمرك ومن معك من الأجناد أن تكونوا أشد احتراسًا من المعاصي منكم من عدوكم، فإن ذنوب الجيش أخوف عليهم من عدوهم؛ وإنما ينصر المسلمون بمعصية عدوهم لله، ولولا ذلك لم تكن لنا بهم قوة؛ لأن عددنا ليس كعددهم، ولا عدتنا كعدتهم، فإن استوينا نحن وإياهم في المعصية، كان لهم فضل علينا في القوة، وألا ننصر عليهم بفضلنا لم نغلبهم بقوتنا".
وصدق الخليفة العظيم عمر إذ يقول لأبي عبيدة- رضي الله عنهم: "نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، فمهما ابتغينا العزة بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله".
ب- ضرورة الأخذ بالأسباب الوقائية، وسد أبواب الفتن، والأخذ بالأسباب، وغلق منافذ الهوى والشيطان أمر ضروري، ولابد منه في كل خطوة، فهذا أولى من الوقوع في البلاء والاكتواء بناره، وتبديد الجهود والأوقات في العلاج، والوقاية في كل شيء أولى من العلاج.
جـ- العناية بالفهم للإسلام، والتربية الجادة على فهم هذا الدين جيدًا؛ لأن ضعف البصيرة بحقيقة الدين، وقلة البضاعة الفقهية، والجهل بحقيقة الأحكام الشرعية لهي من الأسباب التي تقود إلى الخطأ وتجر إلى البلاء.
د- إيجاد الوعي لدى المسلم من مزالق الطريق، وتجنبه الغفلة بالفهم الصحيح لطبيعة الدعوات والمراحل التي تمر بها، وحال من ساروا على هذا الدرب، وكيف أن الله عصمهم بسبب علمهم التام بمبادئ الدعوة وأهدافها، والاتزان في فهمها، وسعة الصدر مع القريب والبعيد، والتطبيق العملي الصادق لكل ما يعرفون.
هـ- الدقة في ملاحظة حال المسلم، ودفع أي عارض يطرأ عليه أولاً بأول، وعدم ترك أي شبهة تسيطر عليه من غير بيان وتصحيح.
و- العناية بإصلاح القلوب، وإيقاظ جانب الجهاد في النفوس وطبيعة المجاهد العامل المراقب لله- عز وجل- ومعيته لله: ﴿هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُم﴾ (الحديد: 4)، ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِي﴾ (ق: 16).
وتذكير المسلم بآداب الاختلاف وحدوده، والتحذير من عواقب الفتن، وسرد الكثير من القصص الإسلامي لعاقبة مَنْ فُتِن، والحال التي آل إليها: ﴿خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآَخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِين﴾ (الحج: 11).
ز- التحذير من الإعجاب بالنفس، وكثرة المراء والجدال، وحب الانتصار، والوقوع في حبائل التكبر، والتذكير بفضل التواضع وكل ما تؤديه من عمل، فمرده إلينا، وصدق الله العظيم إذ يقول: ﴿وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِين﴾ (العنكبوت: 6).